روى ابن خزيمة [1] عن ثابت البناني أن عبد الله بن رباح حدث القوم في المسجد الجامع، وفي القوم عمران بن حصين، فقال عمران بن حصين: من الفتى؟ فقال: امرؤ من الأنصار. فقال عمران بن حصين: القوم أعلم بحديثهم، انظر كيف تحدث؛ فإني سابع سبعة تلك الليلة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عمران: ما كنت أرى أحدًا بقي يحفظ هذا الحديث غيري، فقال: سمعت أبا قتادة يقول: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فقال: «إنكم إلا تدركوا الماء من غدٍ تعطشوا» . فانطلق سرعان الناس، فقال أبو قتادة: ولزمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الليلة، فنعس، فنام فدعمته، ثم نعس أيضًا فمال، فدعمته، ثم نعس، فمال أخرى، حتى كاد ينجفل فاستيقظ، فقال: من الرجل؟ فقلت: أبو قتادة، فقال: من كم كان مسيرك هذا؟ قلت: منذ الليلة. فقال: حفظك الله بما حفظت به نبيه».
والحديث أورد نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي قتادة: لا أرانا إلا قد شققنا عليك، نَحِّ بنا عن الطريق. فتوسد كل رجل منا ذراع راحلته.
(1) صحيح (1/ 214) .