علاقة بالسفر.
ثم يأتي مسك الختام؛ حيث نختم الحديث بذكر حادثة لأحد السلف في السفر، ولعل في ذكرها إذهابًا للعناء عنكم ورفعًا للسآمة والملل من وجوهكم بما سوف تقرؤونه فيها من الفكاهة والدعابة إن شاء الله تعالى.
تعددت أخبار نبينا - صلى الله عليه وسلم - في السفر، ولكنها في مجملها دروس وتوجيهات للأمة بما يقود خطاها لكل ما فيه نجاتها وفلاحها في الدنيا والآخرة، وسوف نعرض هاهنا شيئًا مما وقفنا عليه في ذلك، وأسأل الله تعالى أن ينفعني وإياكم به.
أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنه - قال: لما غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني أنمار نزل ذات الرقاع بأعلى نخل، فبينا هو جالس على رأس بئر قد دلى رجليه، فقال غورث بن الحارث من بني النجار: لأقتلن محمدًا. فقال له أصحابه: كيف تقتله؟ قال: أقول له: أعطني سيفك، فإذا أعطانيه قتلته به. قال: فأتاه، فقال: يا محمد، أعطني سيفك، فأعطاه إياه، فرعدت يداه حتى سقط السيف من يده، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: