النار؟ قال: تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة. فأنشأ المسلمون يبكون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قاربوا وسددوا؛ فإنه لم تكن نبوة قط إلا كان بين يديها جاهلية. قال: فيؤخذ العدد من الجاهلية؛ فإن تمت وإلا كُمِّلتْ من المنافقين، وما مثلكم والأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة أو كالشامة في جنب البعير. ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبروا. ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة فكبروا. ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، فكبروا». قال: لا أدري قال: الثلثين أم لا؟ قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وفي هذا الحديث يظهر حرصه عليه الصلاة والسلام على أمته، ورحمته بهم، وتشجيعهم على الخير، وعدم إدخال اليأس والقنوط إلى نفوسهم.
أخرج النسائي وابن حبان والترمذي عن عبد الله بن خباب بن الأرت مولى بني زهرة، وكان قد شهد بدرًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: وافيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليلة صلاها كلها حتى كان مع الفجر، فسلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صلاته، فقلت: يا رسول الله، لقد صليت الليلة صلاة ما