فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 53

أحب أن أقطعها حتى أنفدها [1] ، فلما تابع على الرمي ركعتُ فآذنتك، وأيم الله لولا أن أضيع ثغرًا أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفدها. الحديث رواه أبو داود، وابن إسحاق، وصححه ابن خزيمة، وحسَّنه الألباني.

وقد ورد أن هذا الصحابي الأنصاري هو عباد بن بشر، والمهاجري هو عمار بن ياسر رضي الله عنهما وهما من كبار الصحابة الذين كان لهما أثر كبير في نصر الإسلام والدفاع عن حياضه، ويكفيك هذا المثال الذي أظهر فيه عباد - رضي الله عنه - امتثاله العظيم لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحفظ الثغر، وبذل روحه رخيصة في سبيل الله، وذلك عندما قال: «وأيم الله لولا أن أضيع ثغرًا أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفدها» .

روى مسلم [2] أن أعرابيًا عرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في سفر فأخذ بخطام ناقته أو بزمامها ثم قال: يا رسول الله. أو: يا محمد؛ أخبرني بما يقربني من الجنة وما يباعدني من النار. قال: فكف النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم نظر في

(1) أي أنتهي من قراءتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت