القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ويل للعراقيب من النار» .
قوله: للأعقاب، جمع عقب وهو مؤخر القدم.
وفي هذا الخبر لما رأى عليه الصلاة والسلام التقصير في غسل العقب حذر الصحابة بقوله: ويل، حرصًا عليهم، ولا شك أنه يلحق بها ما في معناها من جميع الأعضاء التي قد يحصل التساهل في إسباغها، ولذا روى الحاكم وغيره من حديث عبد الله بن الحارث: «ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار» [1] .
أخرج البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، وكان معه غلام له أسود يقال له: أنجشه، يحدو، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ويحك يا أنجشة، رويدك بالقوارير» .
أنجشة: رجل من الحبشة، وقد قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - ها هنا: «رويدك بالقوارير» أي ارفق بهن، شبههن بالقوارير؛ أي الزجاج؛ بجامع الضعف في كل، ثم اختلف العلماء في معنى الحديث، فقيل: المراد: الرفق في السير؛ لأن الإبل إذا سمعت الحِداء أسرعت في
(1) انظر فتح الباري (1/ 267) .