فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 53

السير، فربما أتعبت راكبها من هؤلاء النساء؛ لأنهن يضعفن عن شدة الحركة، ورجح بعضهم المعنى الآخر؛ وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له ذلك لأنه ينشد شيئًا من القريض والرجز، فخاف أن يفتنهن، فأمره - صلى الله عليه وسلم - بالكف عن ذلك [1] .

ولذا فإننا نحذر أولياء أمور النساء من تمكينهن من سماع تلك الأناشيد التي يسميها أصحابها إسلامية؛ مما إذا سمعتها وجدت الميوعة وترقيق الصوت، إننا نحذر من ذلك لما فيه من التأثير على النساء، فلربما تعلقت قلوبهن بأصحاب تلك الأناشيد فوقع ما لا يحمد عقباه، والله المستعان.

روى الترمذي عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} إلى قوله: {وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ} [2] قال: أنزلت عليه هذه الآية وهو في سفر، فقال: «أتدرون أي يوم ذلك؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذاك يوم يقول الله لآدم: ابعث بعث النار. قال: يا رب، وما بعث

(1) انظر «الديباج على صحيح مسلم» للسيوطي (5/ 325) .

(2) الحج (1 - 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت