فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 53

ثالثًا: مواقف عظيمة للسلف في السفر

ذكر الخطيب البغدادي من حديث سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده، قال: كنا مع عمر في سفر، فأصابنا رعد وبرد، فقال لنا كعب: من قال حين يسمع الرعد: «سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته» ثلاثًا عوفي مما يكون في ذلك الرعد. ففعلنا، فعوفينا، ثم لقيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فإذا بَرَدة قد أصابت أنفي، فأثرت به، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما هذا؟ قال: بردة أصابت أنفي فأثرت، فقلت: إن كعبًا حين سمع الرعد قال لنا: مَنْ قال حين يسمع الرعد: «سبحان مَنْ يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته» ثلاثًا، عوفي مما يكون في ذلك الرعد، فقلنا: فعوفينا. فقال عمر: أفلا قلتم لنا حتى نقولها [1] !.

وهذا فيه بيان واضح بأن ذكر الله عز وجل يدفع البلاء عن العبد، وكيف لا يكون كذلك وفيه من اللجوء إلى الله عز وجل والاعتصام به- ما يكفيه ويحفظه الله به، وكم في شريعتنا من الأذكار التي إذا حفظها العبد وقالها حفظه الله عز وجل من كل شر وبلاء.

(1) نقل ذلك القرطبي في تفسيره 9/ 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت