وبمناسبة الحديث عن المنافقين يحسن بنا أن نورد هنا حادثة في السفر فيها بيان بالعاقبة التي يصير إليها المنافق؛ وذلك فيما رواه مسلم [1] عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم من سفر، فلما كان قرب المدينة هاجت ريح شديدة تكاد تدفن الراكب، فزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بعثت هذه الريح لموت منافق» . فلما قدم المدينة فإذا منافق عظيم من المنافقين قد مات.
قال السيوطي: بعثت هذه الريح لموت منافق عقوبة له على نفاقه [2] .
وورد في «المنتخب من مسند عبد بن حميد» [3] أن اسم هذا المنافق: رافع بن التابوت، والله تعالى أعلم.
(2) «الديباج على صحيح مسلم» (6/ 141) .
(3) ص: 315.