فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 53

وفي كتاب «البيان والتعريف» للحسيني [1] أن ابن عمر أخذ بأذن الأسد فنحاه عن الطريق.

فهذا الخبر إن صح فهو كرامة لابن عمر رضي الله عنهما، ومثل ذلك ما حصل للإمام ابن النبيل أحمد بن عمرو الضحاك، قال ابن كثير في «البداية والنهاية» [2] : اتفق له مرة كرامة هائلة؛ كان هو واثنان من كبار الصالحين في سفر، نزلوا على رمل أبيض، فجعل أبو بكر هذا - يعني ابن النبيل - يقلبه بيده ويقول: اللهم ارزقنا خبيصًا يكون غداء على لون هذا الرمل، فلم يكن بأسرع من أن أقبل أعرابي وبيده قصعة فيها خبيص بلون ذلك الرمل وفي بياضه، فأكلوا منه.

ترجم له ابن كثير فقال: ابن النبيل له المصنفات في الحديث كثيرة؛ منها كتاب «السنة في أحاديث الصفات» على طريق السلف، وكان حافظ قد ولي قضاء أصبهان بعد صالح بن أحمد، وقد طاف البلاد قبل ذلك في طلب الحديث، وصحب أبا تراب النخشبي وغيره من مشايخ الصوفية [3] .

وكان يقول: لا أحب أن يحضر مجلسي مبتدع ولا

(3) لأبي تراب هذا قصة طريفة في السفر نذكرها في نهاية الكتاب إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت