فهرس الكتاب
وعن أنس بن مالك > قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله حَجَبَ التوبة عن كلِّ صاحب بدعة حتى يَدَع بِدْعَته". [1]
وعن أنس بن مالك > قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من رَغِبَ عن سنتي فليس مني". [2]
رغب: الرغبة عن الشيء الإعراض عنه إلى غيره، والمراد: من ترك طريقتي وأخذ طريقة غيري فليس مني.
قال ابن حجر: قوله فمن رغب عن سنتي فليس مني، المراد بالسنة الطريقة لا التي تقابل الفرض والرغبة عن الشيء الأعراض عنه إلى غيره والمراد من ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مني ولمح بذلك إلى طريق الرهبانية فإنهم الذين ابتدعوا التشديد كما وصفهم الله تعالى وقد عابهم بأنهم ما وفوه بما التمزموه وطريقة النبي $ الحنيفية السمحة فيفطر ليتقوى على الصوم وينام ليتقوى على القيام ويتزوج لكسر الشهوة واعفاف النفس وتكثير النسل وقوله فليس مني أن كانت الرغبة. [3]
وعن العرباض بن سارية >، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لقد تركتكم على مثل البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك". [4]
(1) رواه الطبراني بإسناد حسن، أخرجه في"الأوسط" (5/ 113/ 4214 - ط) ، وصححه الشيخ الألباني في"السلسلة الصحيحة" (1620) ، والترغيب (54) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب النكاح برقم (5063) ، ومسلم في كتاب النكاح برقم (1401) ، والحديث قطعه من حديث الرهط الثلاثة الذين سألوا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عبادته.
(3) فتح الباري (9/ 105) .
(4) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (48) ، وأحمد وابن ماجة والحاكم، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (59) .