فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 411

الفصل الأول

الإخلاص

الإخلاص هو: كتمان العبادة والحسنات عن الخلق، وهو بذل ما بوسعك لمحبوبك.

والإخلاص: ما أريد به وجه الله تعالى، وهو ضد الرياء.

عن أبي ثمامة قال: قال الحواريون لعيسى عليه السلام: ما الإخلاص لله؟ قال: الذي يعمل العمل لا يحب أن يحمده عليه أحد من الناس.

قالوا: فمن المناصح لله؟ قال: الذي يبدأ بحق الله قبل حق الناس، إذا عرض عليه أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة بدأ بأمر الله قبل أمر الدنيا. [1]

وسئل الحسن عن الاخلاص والرياء؟ فقال: من الإخلاص أن تحب أن تكتم حسناتك، ولا تحب أن تكتم سيئاتك، فإن أظهر الله عليك حسناتك تقول هذا من فضلك وإحسانك وليس هذا من فعلي ولا من صنيعي، وتذكر قوله تعالى: فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا. [2] وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ. [3] الآية يؤتون الاخلاص وهم يخافون ألا يقبل منهم، وأما الرياء فطلب حظ النفس من عملها في الدنيا، قيل له كيف يكون هذا؟ قال: من طلب بعمل بينه وبين الله تعالى سوى وجه الله تعالى والدار الآخرة فهو رياء. [4]

(1) الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا.

(2) سورة الكهف آية (110) .

(3) سورة المؤمنون آية (60) .

(4) تفسير القرطبي (11/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت