فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 411

بَابٌ

فِي مَحَبَّةِ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

من الأصول المقررة لدى أهل السنة والجماعة حب الصحابة الكرام، والذب عنهم وهو أصل من أصول الإسلام، لأنهم صحابة خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام، وهم نقلة التشريع، وقد أختارهم الله سبحانه وتعالى لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

فهم خير الناس جميعًا، وقد مدحهم الله تعالى في كتابه، ورضي عنهم أجمعين.

قال الله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) . [1]

قال الطبري: يقول تعالى ذكره: والذين سبقوا الناس أولا إلى الإيمان بالله ورسوله {من المهاجرين} الذين هاجروا قومهم وعشيرتهم وفارقوا منازلهم وأوطانهم، {والأنصار} الذين نصروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أعدائه من أهل الكفر بالله ورسوله، {والذين اتبعوهم بإحسان} يقول: والذين سلكوا سبيلهم في الإيمان بالله ورسوله والهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام طلب رضي الله رضي الله عنهم ورضوا عنه.

ثم قال: ومعنى الكلام: رضي الله عن جميعهم لما أطاعوه وأجابوا نبيه إلى ما دعاهم إليه من أمره ونهيه ورضي عنه السابقون الأولون من المهاجرين

(1) سورة التوبة الآية (100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت