وسئل حمدون القصار: متى يجوز للرجل أن يتكلم على الناس؟ فقال: إذا تعين عليه أداء فرض من فرائض الله في عمله أو خاف هلاك إنسان في بدعة يرجو أن ينجيه الله منها.
وقال: من نظر في سير السلف عرف تقصيره وتخلفه عن درجات الرجال.
وهذه ـ والله أعلم ـ إشارة إلى المثابرة على الاقتداء بهم فإنهم أهل السنة.
وقال أبو القاسم الجنيد لرجل ذكر المعرفة وقال: أهل المعرفة بالله يصلون إلى ترك الحركات من باب البر والتقرب إلى الله، فقال الجنيد: إن هذا قول قوم تكلموا بإسقاط الأعمال عن الله تعالى وإليه يرجعون فيها، قال: ولو بقيت ألف عام لم أنقص من أعمال البر ذرة إلا أن يحال بي دونها.
وقال: الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى أثر الرسول $. وقال: مذهبنا هذا مقيد بالكتاب والسنة.
وقال: من لم يحفظ القرآن ويكتب الحديث لا يقتدى به في هذا الأمر لأن علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة، وقال: هذا مشيد بحديث رسول الله $.
فعليك أخي الحبيب أن تعلم أنه على المسلم أن يعبد الله تعالى بما شَرَعَ، وأن يتبع النبي - صلى الله عليه وسلم - بما ورد عنه وبالكيفية التي وردت عنه، فلا يجوز أن نعتدي في العبادات ولا أن نخالف نبينا عليه الصلاة والسلام، وكل عمل ليس على طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مردود على صاحبه ولا يقبل.
المبحث الثاني:
كل عمل خلاف أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - مردود.
لا يجوز فعل أي عبادة إلا بدليل شرعي، لأن العبادة توفيقية، أي نتوقف بعملها حتى تثبت بدليل من الكتاب والسنة، فأي عبادة ليس عليها دليل مردودة على صاحبها وغير مقبولة.