فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 411

وسئل حمدون القصار: متى يجوز للرجل أن يتكلم على الناس؟ فقال: إذا تعين عليه أداء فرض من فرائض الله في عمله أو خاف هلاك إنسان في بدعة يرجو أن ينجيه الله منها.

وقال: من نظر في سير السلف عرف تقصيره وتخلفه عن درجات الرجال.

وهذه ـ والله أعلم ـ إشارة إلى المثابرة على الاقتداء بهم فإنهم أهل السنة.

وقال أبو القاسم الجنيد لرجل ذكر المعرفة وقال: أهل المعرفة بالله يصلون إلى ترك الحركات من باب البر والتقرب إلى الله، فقال الجنيد: إن هذا قول قوم تكلموا بإسقاط الأعمال عن الله تعالى وإليه يرجعون فيها، قال: ولو بقيت ألف عام لم أنقص من أعمال البر ذرة إلا أن يحال بي دونها.

وقال: الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى أثر الرسول $. وقال: مذهبنا هذا مقيد بالكتاب والسنة.

وقال: من لم يحفظ القرآن ويكتب الحديث لا يقتدى به في هذا الأمر لأن علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة، وقال: هذا مشيد بحديث رسول الله $.

فعليك أخي الحبيب أن تعلم أنه على المسلم أن يعبد الله تعالى بما شَرَعَ، وأن يتبع النبي - صلى الله عليه وسلم - بما ورد عنه وبالكيفية التي وردت عنه، فلا يجوز أن نعتدي في العبادات ولا أن نخالف نبينا عليه الصلاة والسلام، وكل عمل ليس على طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مردود على صاحبه ولا يقبل.

المبحث الثاني:

كل عمل خلاف أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - مردود.

لا يجوز فعل أي عبادة إلا بدليل شرعي، لأن العبادة توفيقية، أي نتوقف بعملها حتى تثبت بدليل من الكتاب والسنة، فأي عبادة ليس عليها دليل مردودة على صاحبها وغير مقبولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت