فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 411

على كل شيء قدير، وأنهم لا يكفرون أهل القبلة بمجرد الذنوب، ويؤمنون بالشفاعة لأهل الكبائر ونحو ذلك من عقود أهل السنة، فسموا أصول اعتقادهم شريعتهم، وفرقوا بين شريعتهم وشريعة غيرهم. [1]

وقال ابن الأثير: وهو ما شَرَع اللّه لِعبادِه من الدِّين: أي سَنَّه لهم وافْترضَه عليهم. [2]

عندما رأينا ابتعاد الناس في هذا الزمان إلا من رحم الله تعالى عن السنة وارتكابهم المخالفات الشرعية وابتداعهم في الدين أمورًا لم يفعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يأمر بها، ولم يفعلها صحابته الكرام، أحببنا أن نكتب في هذا الموضوع ليكون الناس على علم بها.

ولقد أكمل الله عز وجل هذا الدين، وأتم التشريع، وارتضاه لعباده، وتعبدهم به، حيث قال الله عز وجل: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي} . الآية.

فقال اليهود عند ذلك: لو علينا أنزلت هذه الآية أكملت لكم دينكم الآية لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا.

فعن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: قال رجل من اليهود لعمر بن الخطاب >: يا أمير المؤمنين لو علينا أنزلت هذه الآية {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} لا تخذنا ذلك اليوم

(1) مجموع الفتاوى (19/ 306 - 307) .

(2) النهاية لابن الأثير (2/ 1141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت