فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 411

وأصحابه وثبت عن مالك انه لم يكن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر شيء من الأهواء يعني بدع الخوارج والروافض والقدرية.

إلى أن قال: فالسعيد من تمسك بما كان عليه السلف واجتنب ما أحدثه الخلف. [1]

وصايا الأئمة الأربعة بالتعويل على الأدلة لا على أقوالهم[2]

الأئمة الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم من أهل العلم مجتهدون، فما أصابوا فيه لهم أجران، أجر الاجتهاد وأجر الإصابة، ومن أخطأ منهم هو مأجور أجرًا واحدًا على اجتهاده وبذله وسعه لمعرفة الحق، وقد جاء عن الأئمة الأربعة نصوص فيها وصاياهم لغيرهم بأن يأخذوا بما دلت عليه الأدلة ويتركوا أقوالهم، وقد أورد الشيخ صالح الفلاني المتوفى سنة (1218 هـ) في كتابه (إيقاظ الهمم) نقولًا عنهم في ذلك: منها قول الإمام أبي حنيفة (ص:50) : (( إذا قلت قولًا وكتاب الله يخالفه، قال: اتركوا قولي لكتاب الله، فقيل: إذا كان خبر رسول الله * يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لخبر رسول الله *، فقيل: إذا كان قول الصحابة يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لقول الصحابة ) ).

وقوله (ص:54) : (( لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعرف مأخذه من الكتاب والسّنّة أو إجماع الأمّة أو القياس الجلي في المسألة ) )، وقوله (ص:62) : (( إذا صحّ الحديث فهو مذهبي ) ).

ومنها قول الإمام مالك (ص:72) : (( إنما أنا بشر أخطاء وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسّنّة فخذوه، وكل ما لم يوافق

(1) فتح الباري (13/ 253) .

(2) أنظر أهمية العناية بالتفسير والحديث والفقه للشيخ عبدالمحسن العباد البدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت