فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 411

بالسنة، فإن كانوا سواء فأقدمهم هجره، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًا]. [1]

وإن كان في هجره لمظهر البدعة والفجور مصلحة راجحة هجره، كما هجر النبي - صلى الله عليه وسلم - الثلاثة الذين خُلِّفُوا حتى تاب الله عليهم، وأما إذا وُلِّى غيره بغير إذنه، وليس في ترك الصلاة خلفه مصلحة شرعية كان تفويت هذه الجمعة، والجماعة. جهلًا وضلالًا، وكان قد رَدَّ بدعة ببدعة.

خلاصة أقوال أهل العلم وعلماء السلف في الصلاة والترحم على أهل البدع:

1 -أن من مات كافرًا أصليًا لم يدخل الإسلام، أو دخل في الإسلام ولكنه مات بعد ذلك شاهدًا على نفسه بالكفر، أو حكم بردته وخروجه من الدين ومات على ذلك أو كفر ببدعته وأقيمت عليه الحجة بعينه، فإنه لا يجوز الصلاة عليه ولا الترحم عليه وهذا مجمع عليه.

2 -أن من مات عاصيًا، أو مبتدعًا ولو ببدعة لا تخرج من الدين، فإنه يشرع للإمام، وأهل العلم ترك الصلاة عليه زجرًا للناس عن معصيته وبدعته والعياذ بالله.

3 -أن ترك الإمام وبعض أهل العلم للصلاة والترحم على أهل البدع والمعاصي لا يعني تحريم ذلك على الجميع بل تجب الصلاة عليه فرض كفاية، ما دام أنه لم يمت كافرًا من الذين حكم بخلودهم في النار خلودًا أبديًا والعياذ بالله.

(1) رواه الإمام مسلم برقم (673،674) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت