فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 411

حكم من طعن بالصحابة الكرام رضوان الله عليهم[1]

فمما يدمي القلب حقًا أن نسمع من يطعن في الصحابة الكرام الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، واختارهم سبحانه وتعالى لصحبة نبيه $، وهم الذين نقلوا التشريع لنا، فسبُّهم هو في الحقيقة طعن في الشريعة وفي دين الله سبحانه وتعالى.

ومات رسول الله $ وهو عنهم راض.

وقد نهى النبي $ عن سب صحابته الكرام، لما لهم من نصرة الدين، فسبهم من أكبر الكبائر وأفجر الفجور.

فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ وأبي هريرة رضي الله عنهما: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ $:"دَعُوا لِي أَصْحَابِي، لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَ أُحُدٍ لَمْ يَبْلُغْ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ". [2]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقوله: [لا تسبوا أصحابي] خطاب لكل أحد أن يسب من انفرد عنه بصحبته عليه الصلاة و السلام. [3]

(1) قال الحافظ ابن حجر: واتفق أهل السنة على وجوب منع الطعن على أحد من الصحابة بسبب ما وقع لهم من ذلك ولو عرف المحق منهم لأنهم لم يقاتلوا في تلك الحروب إلا عن اجتهاد وقد عفا الله تعالى عن المخطئ في الاجتهاد بل ثبت أنه يؤجر أجرا واحدا وان المصيب يؤجر أجرين. اهـ. فتح الباري (13/ 34) .

(2) أخرجه البخاري برقم (3470) ، وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم رقم (2540) .

(3) الصارم المسلول (1/ 577) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت