فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 411

والله برئت، فأذن له إلى أرضه، وكتب إلى أبي موسى الأشعري: أن لا يجالسه أحد من المسلمين، فاشتد ذلك على الرجل، فكتب أبو موسى إلى عمر: أن قد حسنت توبته، فكتب عمر: أن يأذن للناس بمجالسته. [1]

قال الإمام البربهاري: واعلم أن الناس لم يبتدعوا بدعة قط حتى تركوا من السنة مثلها، فاحذر المحرمات من الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، والضلالة وأهلها في النار. [2]

وروى أبو إسماعيل الهروي، عن حسان بن عطية قال: ما ابتدع قومٌ في دينهم بدعةً إلا نزع الله مثلها من السنة، ثم لا يردها عليهم إلى يوم القيامة. اهـ. [3]

فأهل البدع هم أضر على الناس من غيرهم.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"وأئمة أهل البدع أضر على الأمة من أهل الذنوب، ولهذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل الخوارج، ونهى عن قتال الولاة الظلمة". [4]

قال الشيخ عبدالحميد بن عبدالرحمن السحيباني: والتعصب والتحزب شيمتان من شيم الضعف، وخلتان من خلل الجهل، يبتلي بهما الإنسان، فتعميان بصره، وتغشيان على عقله، فلا يرى حسنًا إلا ما حسن في رأيه، ولا صوابًا

(1) اعتقاد أهل السنة اللالكائي (4/ 628) . سنن الدارمي رقم (148) .

(2) شرح السنة (1/ 22) .

(3) كتاب ذم الكلام وأهله.

(4) مجموع الفتاوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت