فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 411

وقال ابن القيم قبل ذكر هذا الأثر بقليل: (( فمَن عرض أقوال العلماء على النصوص ووزَنَها بها وخالف منها ما خالف النصَّ لم يُهدِر أقوالَهم ولَم يهضِم جانبهم، بل اقتدى بهم؛ فإنَّهم كلَّهم أمروا بذلك، فمتَّبعُهم حقًّا مَن امتثل ما أوصوا به لا مَن خالفهم ) ).اهـ.

المبحث الرابع:

محبة النبي - صلى الله عليه وسلم -

محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - بإتباعه، لا بالقول فقط، كما يدعي البعض إتباع المصطفى $ وهو في الحقيقة يخالفه في عمله بل وفي اعتقاده.

قال الله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. [1] بيّن الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أن المحبة هي الإتباع، فالعبادات توقيفية ولا يحق لنا أن نعبد الله تعالى إلا بما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - من ربه وبما سَنَّهُ لنا، وبالكيفيات التي دلنا عليها، حيث قال - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عثمان > عن وضوئه - صلى الله عليه وسلم:"من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه"، وقال:"صلوا كما رأيتموني أصلي".

وقال:"خذوا عني مناسككم"، وهكذا في كل العبادات.

قال ابن رجب الحنبلي: وهل الدين إلا الحب والبغض، قال تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله، آل عمران فهذا يدل على أن محبة ما يكرهه الله وبغض ما يحبه متابعة للهوى والموالاة على ذلك، والمعاداة عليه من الشرك الخفي ويدل على ذلك قوله قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم

(1) آل عمران الآية (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت