فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 411

وقال أبو عمر الزجاجي وهو من أصحاب الجنيد والثوري وغيرهما: كان الناس في الجاهلية يتبعون ما تستحسنه عقولهم وطبائعهم فجاء النبي $ فردهم إلى الشريعة والإتباع فالعقل الصحيح الذي يستحسن ما يستحسنه الشرع ويستقبح ما يستقبحه.

وقيل لإسماعيل بن محمد السلمي جد أبي عبد الرحمن السلمي، ولقي الجنيد وغيره: ما الذي لا بد للعبد منه؟ فقال: ملازمة العبودية على السنة، ودوام المراقبة.

وقال سهل التستري: كل فعل يفعله العبد بالاقتداء: طاعة كان أو معصية فهو عيش النفس ـ يعني بإتباع الهوى ـ وكل فعل يفعله العبد بالاقتداء فهو عتاب على النفس ـ يعني لأنه لا هوى له فيه ـ وإتباع الهوى هو المذموم ومقصود القوم تركه البتة.

وقال: أصولنا سبعة أشياء: التمسك بكتاب الله، والاقتداء بسنة رسول الله $، وأكل الحلال، وكف الأذى، واجتناب الآثام، والتوبة، وأداء الحقوق. وقال: قد أيس الخلق من هذه الخصال الثلاث: ملازمة التوبة، ومتابعة السنة، وترك أذى الخلق. وسئل عن الفتوة؟ فقال: اتباع السنة.

وقال أبو سليمان الداراني: ربما تقع في قلبي النكتة من نكتة القوم أياما فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين: الكتاب والسنة.

وقال أحمد بن أبي الحواري: من عمل عملا بلا اتباع سنة فباطل عمله.

وقال أبو حفص الحداد: من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال.

وسئل عن البدعة؟ فقال: التعدي في الأحكام، والتهاون في السنن، وإتباع الآراء والأهواء، وترك الإتباع والاقتداء، قال: وما ظهرت حالة عالية إلا من ملازمة أمر صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت