وقال أبو علي الحسن بن علي الجوزجاني: من علامات السعادة على العبد: تيسير الطاعة عليه، وموافقة السنة في أفعاله، وصحبته لأهل الصلاح، وحسن أخلاقه مع الإخوان، وبذل معروفه للخلق، واهتمامه للمسلمين، ومراعاته لأوقاته.
وسئل كيف الطريق إلى الله؟ فقال: الطرق إلى الله كثيرة وأوضح الطرق وأبعدها عن الشبه إتباع السنة قولًا وفعلًا وعزما وعقدًا ونية، لأن الله يقول: {وإن تطيعوه تهتدوا} ، فقيل له: كيف الطريق إلى السنة؟ فقال: مجانبة البدع، وإتباع ما أجمع عليه الصدر الأول من علماء الإسلام، والتباعد عن مجالس الكلام وأهله، ولزوم طريقة الاقتداء، وبذلك أمر النبي $ بقوله تعالى: ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم.
وقال أبو بكر الترمذي: لم يجد أحد تمام الهمة بأوصافها إلا أهل المحبة وإنما أخذوا ذلك بإتباع السنة ومجانبة البدعة فإن محمد $ كان أعلى الخلق كلهم همة وأقربهم زلفى.
وقال أبو الحسن الوراق: لا يصل العبد إلى الله إلا بالله وبموافقة حبيبه $ في شرائعه ومن جعل الطريق إلى الوصول في غير الاقتداء يضل من حيث أنه مهتد وقال: الصدق استقامة الطريق في الدين وإتباع السنة في الشرع وقال: علامة محبة الله متابعة حبيبه @.
ومثله عن إبراهيم القمار قال: علامة محبة الله إيثار طاعته ومتابعة نبيه
وقال أبو محمد بن عبد الوهاب الثقفي: لا يقبل الله من الأعمال إلا ما كان صوابا ومن صوابها إلا ما كان خالصا ومن خالصها إلا ما وافق السنة.
وقال أبو بكر بن سعدان وهو من أصحاب الجنيد وغيره: الاعتصام بالله هو الامتناع من الغفلة والمعاصي والبدع والضلالات