فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 411

قلب محمد فوجد قلوب الصحابة خير قلوب العباد فجعلهم الله وزراء نبيه يقاتلون على دينه". [1] "

وفي رواية فيها زيادة:"فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح". [2]

وذكر قتادة عن عبدالله بن مسعود > قال:"من كان منكم متأسيًا فليتأس بأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فإنهم كانوا أبرّ هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا وأقومها هديًا وأحسنها حالًا، قومًا اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - - فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم". [3]

قال شيخ الإسلام رحمه الله:"وقول عبدالله بن مسعود: كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا؛ كلام جامع بيّنَ فيه حسن قصدهم ونياتهم ببر القلوب وبين فيه كمال المعرفة ودقتها بعمق العلم، وبين فيه تيسر ذلك عليهم، وامتناعهم من القول بلا علم بقلة التكلف". [4]

قال الله تعالى: لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وقال تعالى:

(1) رواه الإمام مالك في الموطأ (1/ 355) , والإمام أحمد (1/ 379) من طريق عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبدالله وسنده حسن، ورواه الطبراني في الأوسط برقم (3602) ، قال الهيثمي في المجمع (1/ 428) :"رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله موثقون".

(2) أنظر التخريج السابق.

(3) أخرجه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله وفيه انقطاع، فقد توفي ابن مسعود قبل أن يولد قتادة، ولكن رواه الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح.

(4) منهاج السنة (2/ 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت