وقال: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} . [1]
فإذا انزلوا هذه المنزلة استحقوا على جماعة المسلمين أن يحبوهم، ويتقربوا إلى الله عز وجل بمحبتهم، لأن الله تعالى إذا رضي عن أحد أحبه، وواجب على العبد أن يحب من يحبه مولاه. اهـ. [2]
قال الشيخ سليمان العلوان: فإن من العقائد والأصول المقررة في الإسلام حب الصحابة من المهاجرين، والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، واعتقاد فضيلتهم، وصدقهم، والترحم على صغيرهم، وكبيرهم، وأولهم، وآخرهم، وصيانة أعراضهم، وحرماتهم، فذلك أمر ضروري، وهو أحد الضروريات الخمس - الدين، والنفس، والنسل، والعقل، والمال - التي جاءت الشريعة بالمحافظة عليها، وضبط حقوقها [3] والأخذ على يد من هتكها، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - - في مجمع عظيم من أعظم مجامع المسلمين:"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا فليبلغ الشاهد الغائب". رواه البخاري (67) ومسلم (1679) من طريق ابن سيرين عن عبدالرحمن بن أبي بكرة عن أبي بكرة >. [4]
وقد كان السلف الصالح وعلى رأسهم الصحابة الكرام رضوان الله عليهم كانوا يخافون النفاق على أنفسهم، وهم أبعد الناس عن ذلك.
(1) سورة الأنفال آية (74) .
(2) شعب الإيمان (2/ 191) .
(3) انظر الموافقات (1/ 31) للشاطبي.
(4) الإستنفار للذب عن الصحابة الكرام.