ولكن لسهر الليل وظمأ الهواجر وكثرة الركوع والسجود والذكر لله عز وجل كثيرا، والجهاد في سبيله، ومزاحمة العلماء بالركب. [1]
وعن ابن المبارك رحمه الله قال: اعلم أي أخي! إن الموت كرامة لكل مسلم لقي الله على السنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فإلى الله نشكو وحشتنا، وذهاب الإخوان، وقلة الأعوان، وظهور البدع، وإلى الله نشكو عظيم ما حل بهذه الأمة من ذهاب العلماء وأهل السنة وظهور البدع. [2]
وقال يحيى بن معاذ: بئس الأخ تحتاج أن تقول له: اذكرني في دعائك، وجمهور الناس اليوم معارف، ويندر منهم صديق في الظاهر، وأما الأخوة والمصافاة فذلك شيء نسخ، فلا تطمع فيه، وما أرى الإنسان يصفو له أخوة من النسب، ولا ولده، ولا زوجته، فدع الطمع في الصفاء، وخذ عن الكل
(1) تاريخ دمشق (12/ 299) .صفة الصفوة (1/ 501) .
لما حضرت ابن المبارك الوفاة قال لنصر مولاه: اجعل رأسي على التراب، فبكى نصر، فقال له: ما يبكيك؟ قال: ذكرت ما كنت فيه من النعيم وأنت هو ذا تموت فقيرًا غريبًا، قال: اسكت، فإني سألت الله تعالى أن يحييني حياة الأغنياء، وأن يميتني موت الفقراء، ثم قال له: لقنى ولا تعد علي ما لم أتكلم بكلام ثان. تاريخ دمشق (12/ 299) .صفة الصفوة (1/ 501) . مدارج السالكين (2/ 281 - 283) .
(2) الآداب الشرعية (3/ 581) .
لما حضرت ابن المبارك الوفاة قال لنصر مولاه: اجعل رأسي على التراب، فبكى نصر، فقال له: ما يبكيك؟ قال: ذكرت ما كنت فيه من النعيم وأنت هو ذا تموت فقيرًا غريبًا، قال: اسكت، فإني سألت الله تعالى أن يحييني حياة الأغنياء، وأن يميتني موت الفقراء، ثم قال له: لقنى ولا تعد علي ما لم أتكلم بكلام ثان. تاريخ دمشق (12/ 299) .صفة الصفوة (1/ 501) . مدارج السالكين (2/ 281 - 283) .