فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 411

وهذا الأمر من البدع التي حذر منها الشارع الحكيم ولم يثبت فيها دليل لا من الكتاب ولا من السنة بل الدليل ضد ذلك. قال الله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى} . النجم (39 - 40) .

قال ابن قيم الجوزية: ولم يكن يجلس يقرأ عند القبر، ولا يلقن الميت كما يفعله الناس اليوم. [1] 4 - اصطفاف أهل الميت في المقبرة بعد دفن ميتهم وتقديم التعازي لهم

يقوم البعض بعد الانتهاء من دفن ميتهم بالاصطفاف ليأتي الناس إليهم لسلام عليهم وهذا ليس من الهدي النبوي، ولكن نقول إنَّ التعزية تكون في أي مكان، وكذلك فإنَّ الميت بعد دفنه يكون أحوج إلى الدعاء لأنه في هذا الوقت يُسأل من قبل الملائكة، كما أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

5 -نقش أسم الميت وتاريخ موته على القبر.

لا ينبغي عمل أي شيء على القبر إلاما ثبت في السنة المطهرة، فمن الناس من يقوم بكتابة أسم المتوفى وتاريخ الوفاة وربما يكتب شيء من تاريخ حياته، بل والبعض يكتب هذا تزكية له، وهذا كله خلاف السنة.

فعن جابر - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نهى أن يكتب على القبر شيء". [2]

قال المناوي: فتكره الكتابة عليه ولو اسم صاحبه في لوح أو غيره عند الثلاثة خلافًا للحنفية وقول الحاكم العمل على خلافه فالأئمة من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم وهو عمل أخذه الخلف عن السلف: رده الذهبي

(1) زاد المعاد (1/ 522) .

(2) قال المناوي: البيهقي والحاكم في الجنائز عن جابر، قال الحاكم: على شرط مسلم، ورواه عنه الترمذي أيضًا بلفظ نهى أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن توطأ وقال: حسن صحيح. صحيح الجامع حديث رقم (6843) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت