فهرس الكتاب
يكثر بين الناس قراءة الفاتحة على الأموات والأغرب منه يقولون الفاتحة على روح النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الفعل عبادة والعبادة توقيفية، أي العبادة لا تكون إلا من عند الله تعالى سواء أكان في الكتاب أو في السنة يعني لا نقوم بأي عمل حتى يكون لنا فيه دليل من الكتاب أو السنة، وهذا الفعل ليس عليه دليل بل الدليل خلافه وليس للإنسان إلا ما قدم من عمل صالح، قال الله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} . [1] ،وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له". [2]
قال الإمام النووي رحمه الله:"قال العلماء: معنى الحديث أن عمل الميت ينقطع بموته وينقطع تجدد الثواب له إلا في هذه الأشياء الثلاثة لكونه كان سببها فإن الولد من كسبه، وكذلك العلم الذي خلفه من تعليم أو تصنيف، وكذلك الصدقة الجارية، وهي الوقف. شرح النووي (11/ 85) ."
فخلاصة القول نقول: الدعاء من الغريب جائز بالاتفاق ولكن قولهم الفاتحة على روح فلان وقراءتها لم يثبت فيها دليل. والله أعلم.
14 -الجهر بالذكر عند تشييع الجنازة، وقول: لا إله إلا الله، أو وحدوا الله.
نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تتبع الجنازة بصوت أو نار [3] وكان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يكرهون رفع الصوت عند الجنائز. [4]
(1) سورة النجم (39) .
(2) رواه مسلم في كتاب الوصية برقم (1631) ، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته.
(3) أنظر أحكام الجنائز للشيخ الألباني رحمه الله (ص 91) .
(4) قال الألباني: أخرجه البيهقي (4/ 74) ،وابن المبارك في الزهد (83) ، وأبو نعيم (9/ 58) بسند رجاله ثقات. أحكام الجنائز الألباني (ص 92) .