فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 411

قال الشيخ السعدي: بفعل الأوامر امتثالا، واجتناب النواهي {لعلكم ترحمون} فطاعة الله وطاعة رسوله، من أسباب حصول الرحمة كما قال تعالى: ورحمتي

وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة الآيات. [1]

وقال تعالى: قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين. [2]

قال ابن كثير: وقوله تعالى: {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول} أمر بطاعة الله ورسوله فيما شرع وفعل ما به أمر وترك ما عنه نهى وزجر، ثم قال تعالى: {فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين} أي إن نكلتم عن العمل فإنما عليه ما حمل من البلاغ وعليكم ما حملتم من السمع والطاعة، قال الزهري: من الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم. [3]

وقال تعالى: وَأَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ. [4]

قال الشيخ السعدي: طاعة الله وطاعة رسوله واحدة، فمن أطاع الله، فقد أطاع الرسول، ومن أطاع الرسول فقد أطاع الله، وذلك شامل للقيام بما أمر الله به

(1) تفسير السعدي.

(2) سورة النور آية (54) .

(3) تفسير ابن كثير (4/ 381) .

(4) سورة المائدة الآية (92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت