فمزيّة الفصاحة القرآنية قائمة من قدر من العلم ليس للبشرِ أنْ يكونَ لهم منه شيءٌ، فهو من خصائص العلم الإلهي، والرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لم يكنْ يدّعي أنّه يملكُ هذا الضربَ من العلمِ، بلْ كان يظهرُ أنّ القرآن الكريمَ إنما هو من جهة الله تعالى 0
)وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ* قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ*فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ) (يونس: 15 - 17) و للـ"المرتضَى"كتابٌ"الشافي"يرد به على شيخه"عبد الجبار"، فهل كان فيما ردَّ به عليه شيءٌ في أمر"الصرفة"؟
المهمّ أنَّ ما نقد به"عبد الجبار"القول بأنَّ الله عز وجلَّ سلب منهم العلوم التي يحتاج إليها في المعارضة إنما هو نقد ملزم بما لا يرتضيه"المرتضى"
فليس المرتضَى بالذي يذهبُ إلى أنّ قدر الفصاحة القرآنية قدر ما جرت به العادة من قبل، وإنما منعوا من مثله في المستقبل
والدليل على أنّ"المرتضَى"لا يقول بذلك بل يذهب إلى علو بلاغة القرآن الكريم أنّه في أواخر كتابه"الأمالى"يقول: