فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 166

أولئك ويصدق بعضهم بعضا ويحكي هذا مثل ما حكى هذا من غير تواطئ وتشاعر وأدنى أحواله أن يقره ولا ينكر عليه روايتها ونحن نعلم بموجب العادة الفطرية التي جبل الله عليها عباده وبموجب ما كان عليه سلف الأمة من اعتقاد الصدق وتحريه واعتقادهم أن ذلك واجب ومن شدة توقيهم الكذب على نبيهم وتعظيمهم [1] ، فإذا كان الحال كذلك فما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقروا من يعلمون أنه يكذب عليه ومن أخبر عنه بما كانوا مشاهدين له وكذب عليه فقد علموا انه كذب عليه فلما اتفقوا على الإقرار على ذلك وعلى تناقله بينهم من غير إنكار أحد منهم لذلك علم قطعا أن القوم كانوا متفقين على نقل ذلك كما هم متفقون على نقل القرآن والشريعة المتواترة.

(1) 1 - استقر عند المسلمين الوعيد الشديد لمن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت