وأما الكتاب الثاني: «الردُّ على القرضاوي والجديع» ، تأليف الشيخ عبدالله رمضان بن موسى، قدَّم له وراجعه الدكتور/محمد حجازي.
فهذا الكتاب ردَّ فيه على كتاب الجديع «الموسيقى والغناء في ميزان الإسلام» .
وبداية أذكر بعض ما ذكره مقدِّم الكتاب وهو الدكتور/محمد حجازي، فمما قال:
«وقد اطلعت أيضًا على بعض كلمات للدكتور الثقفي، والجديع في هذه المسألة، ولن أطيل الكلام معهما، وذلك لأن كلامهما في هذه المسألة اشتمل على التلبيس والجهل، بل والتضليل في النقول عن العلماء حتى وقع في قلبي أن من يكتب مثل هذه الأباطيل لا يخاف الله والدار الآخرة. فحسبنا الله ونعم الوكيل» .
وقال الشيخ عبدالله رمضان بن موسى في ردِّه:
«سمةٌ مشتركة بين الأربعة [1] :
من السمات المشتركة بين الأربعة ـ الدكتور القرضاوي، والأستاذ الجديع، والدكتور الثقفي، والدكتور المرعشلي ـ أنهم يأتون إلى ما استثناه الفقهاء من التحريم ـ كالدف في النكاح ـ بدليل صحيح في حالة خاصة، أو ما استثناه بعض الفقهاء ـ بدليل صَحَّ عندهم ـ كالدف عند قدوم المسلم من الحرب سالمًا، فهم يأتون إلى هذه المستثنيات في حالةٍ خاصّةٍ، ثم تراهم يحشدون أقوال العلماء في إباحتها، مع تعمدهم إخفاء أقوال نَفْس هؤلاء العلماء في تحريم آلات الموسيقى عمومًا، وبذلك يوهمون القارئ بأن العلماء قالوا بإباحة المعازف في جميع الأحوال، وهذا كذب وتدليس لا يَحلُّ لهم
(1) هؤلاء الأربعة هم الذين قصدهم المؤلف بالردِّ في كتابه «الردُّ على القرضاوي والجديع» .