فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 87

الشافعية قال بأنه حجة قطعية، حيث نَسَبَ المذهب الثاني إلى بعض الحنفية، والحنابلة فقط ـ زورًا وبهتانًا ـ وذلك لأن عامة علماء الشافعية [1] ـ وليس بعضهم فقط كما زعم هو ـ يقولون بأنه حجة قطعية). ولكي لا نُطيل عليكم؛ سنكتفي ببيان تحريفه القبيح لمذهب الشافعية:

وإليكم تصريحات كبار علماء الأصول الشافعية:

1 -قال الإمام أبو إسحاق الشيرازي في مقدمة كتابه «اللمع» في أصول فقه الشافعية: (سألني بعض إخواني أن أُصَنِّف له مختصرًا في المذهب ـ أي مذهب الشافعية ـ في أصول الفقه) . انتهى.

ثم قال في تعريف الإجماع السكوتي: (أن يقول بعضهم قولًا فينتشر ذلك في الباقين فيسكتوا عن مخالفته ... فالمذهب أن ذلك حجة وإجماع بعد انقراض العصر) . انتهى.

وقال أيضًا: (إذا قال الصحابي قولًا ... وانتشر ولم يعرف له مخالف، كان ذلك إجماعًا مقطوعًا به) . انتهى.

2 -وقال الإمام محيي الدين النَّوَوي في شرح «الوسيط» : (لا تَغْتَرَّنَّ بإطلاق المُتساهل القائل بأن الإجماع السُّكوتيَّ ليس بحُجةٍ عند الشافعي، بل الصواب من مذهب الشافعي أنه حُجة، وإجماع. وهو موجودٌ في كتب أصحابنا العراقيين في الأصول، ومقدمات كتبهم المبسوطة في الفروع، كتعليقة «الشيخ أبي حامد» ، و «الحاوي» ، و «مجموع المحاملي» ، و «الشامل» ، وغيرهم) . انتهى.

وعلق عليه الإمام الزركشي قائلًا: (ويَشْهَدُ له أن الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ احْتَجَّ في كتاب «الرسالة» لإثبات العمل بخبر الواحد وبالقياس أن بعض الصحابة عَمِلَ به، ولم يَظْهَرْ من الباقين إنكار لذلك، فكان ذلك إجماعًا) . انتهى.

3 -وقال الإمام بدر الدين الزركشي في كتابه الموسوعي الأصولي «البحر المحيط» ، في أصول الفقه: (والثاني: أنه إجماعٌ

(1) كتب في الأصل خطأ (الحنفية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت