وحجة ... وحكاه الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني عن الشافعي ... ، وقال الرافعي في الشرح: المشهور عند الأصحاب أن الإجماع السُّكوتيَّ حُجةٌ ... ، والراجح أنه إجماعٌ. فقد قال الشيخ أبو إسحاق في «شرح اللمع» إنه المذهب.
وقال الرّوياني في «أوائل البحر» : إنه حجة مقطوع بها ...
ونحوه قول الأستاذ أبي إسحاق: اختلف أصحابنا في تسميته إجماعًا، مع اتفاقهم على وجوب العمل به، والقطع به على الله تعالى.
وقال الشيخ أبو حامد الإسفراييني في أول تعليقه في الفقه: هو حجة مقطوع بها ... ، قال ابن الرِّفعة في المطلب: الذي صرَّح به الفرعيون من أصحابنا في أوائل كُتُبهم أنه حجة.
وقال الرافعي: المشهور أنه حجة ...
ونقله الشيخ في «اللُّمَعِ» ، وابن برهان عن الصيرفي، وكذا رأيته في كتابه فقال: هو حجة لا يجوز الخروج عنه ... ، وكذا قال في شرح «الرسالة» : عملُ الصحابيّ منتشر في الصحابة لا ينكره منكر حتى انقرض العصر، فهو حجة لا يجوز خِلافه). انتهى كلام الإمام الزركشي.
قلتُ: وبذلك يَثْبت ويَتَأكَّد لكم مدى قُبح تحريفات الجديع الشنيعة لأقوال علماء الأمة، على اختلاف مذاهبهم وطبقاتهم.
وأقول لأتباعِه الذين يُقَلِّدونه: إن هذا العلم دينٌ، فانظروا عَمَّن تأخذون دينكم؟!! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» [1] .
ومما ذكره المؤلف من القواعد التي صدَّر بها كتابه، قال: القاعدة الثامنة:
بيان اتفاق العلماء على أن الإجماع حجة قطعية، تَحْرُم مخالفته
الكلام هنا في ستة مطالب:
الأول: بيان اتفاق العلماء على حجية الإجماع، وبيان أن أول من أنكره: النَّظّام المتهم بالزندقة (الجديع يُقلِّدُ النَّظّام الزنديق وفرقة
(1) كتاب الرد على القرضاوي والجديع (23 - 36) .