فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 87

والإماميّة. قال إمام الحرمين: أول من باحَ بِرَدِّهِ النَّظّام، ثم تابعه بعض الروافض). انتهى.

قلتُ: فهل تعلمون أيها الإخوة الأفاضل من هو النَّظّام الذي قَلَّده الجديع؟!!

إنه إبراهيم النَّظّام الزنديق الكافر، الذي كان يسعى لهدم الشريعة الإسلامية.

وفي بيان حقيقته يقول الإمام تاج الدين السبكي في كتابه «الإبهاج» في أصول الفقه: (واعلم أن النَّظّام المذكور هو أبو إسحاق إبراهيم بن سيار النظام، كان ينظم الخرز بسوق البصرة، وكان يُظْهر الاعتزال، وهو الذي تنسب إليه الفرقة النظامية من المعتزلة؛ لكنه كان زنديقًا. وإنما أنكر الإجماع لقصده الطعن في الشريعة ... ، وكل ذلك زندقة، لعنه الله. وله كتاب في «نصر التثليث على التوحيد» ، وإنما أظهر الاعتزال خوفًا من سيف الشرع، وله فضائح عديدة، وأكثرها طعن في الشريعة) . انتهى.

قلتُ: هذا هو القدوة الذي يقتدي به الأستاذ الجديع في إنكار إمكان وقوع الإجماع!!

وَلَيْتَهُ قرأ كلام العلامة محب الله بن عبدالشكور في كتابه «مُسَلَّم الثُّبوت» في أصول الفقه، حيث قال ـ مع شرحه للعلامة عبدالعلي الأنصاري «فواتح الرحموت» : (الإجماع حجة قطعًا، ويفيد العلم الجازم عند الجميع من أهل القبلة، ولا يُعْتَدّ بشرذمة من الحمقى الخوارج، والشيعة لأنهم حادثون بعد الاتفاق؛ يشككون في ضروريات الدين مثل السوفسطائية) . انتهى.

وترى دائمًا أهل الباطل يزعمون أن الإجماع مختلف في حجيته، وقد أبطل العلماء هذه الشبهة على مر الأزمان.

ومن ذلك قول الإمام أبو المظفر السمعاني: (إذا تعرَّفنا حال الأمة؛ وجدناهم متفقين على تضليل من يخالف الإجماع وتخطئته، ولم تزل الأمة ينسبُون المخالفين للإجماع إلى المروق وشَقّ العصا ومحادة المسلمين ومشاقتهم، ولا يَعُدّون ذلك من الأمور الهَيِّنة، بل يَعدون ذلك من عِظام الأمور، وقبيح الارتكابات، فدل أنهم عَدّوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت