فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 173

وفي كل يوم يعاتبه أو يكلمه في واحد منها، على حد قول القائل [1] :

لي صديق يرى حقوقي عليه ... نافلاتٍ، وحقَّه الدهرَ فرضا

لو قطعت الجبال طولًا إليه ... ثم من بعد طولها سرت عرضا

لرأى ما صنعت غير كبير ... واشتهى أن أزيد في الأرض أرضا

(وبعض الناس قد يقابل أحد إخوانه بلوم شديد: لماذا لا نراك؟ لماذا لا تسأل عنا؟ فإذا اعتذر أخوه تمادى في اللوم والتأنيب، وينسى أن اللوم يمكن أن يوجه إليه أيضًا من أخيه) [2] ولكن لأدب أخيه سكت على نحو أدب الأنصار لما قال لهم - صلى الله عليه وسلم: (( ألم آتاكم ضلالًا فهداكم الله بي ... ) )إلخ، (( أجيبوني يا معشر الأنصار ) )فلم يجبه أحد، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - لما كان أعظم أدبًا وإنصافًا قال لهم: (( لو شئتم لقلتم: ألم تأتنا طريدًا فآويناك ... ) )إلخ الحديث [3] .

(1) روضة العقلاء ص119.

(2) وانظر في هذا المعنى: فن التعامل مع الناس ص33.

(3) رواه البخاري في المغازي رقم (4330) ، وفي التمني ـ مختصرًا ـ رقم 07245)، ومسلم في الزكاة رقم (1061) ، من حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه. وأحمد في المسند (3/ 57، 76) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت