ـ (على العاقل أن يكون بصيرًا بزمانه، مقبلًا على شانه، حافظًا للسانه، ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه) [1] .
وروى أبو عبيدة عن الحسن قال: من علامة إعراض الله تعالى عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه [2] .
وقال سهل التُسْتَرِيُّ: من تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق [3] .
وقال معروف: كلام العبد فيما لا يعنيه خذلان من الله عز وجل [4] .
ودخلوا على بعض الصحابة في مرضه ووجهه يتهلل، فسألوه عن سبب تهلل وجهه فقال: ما من عمل أوثق عندي من خصلتين: كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، وكان قلبي سليمًا للمسلمين [5] .
وقال مورق العجلي: أمرٌ أنا في طلبه منذ كذا وكذا سنة لم أقدر عليه، ولست بتارك طلبه أبدًا. قالوا: وما هو؟ قال: الكف عما لا يعنيني [6] .
وقال عمرو بن قيس: مر رجل بلقمان والناس عنده، فقال له: ألست عبد بني
(1) وروي مرفوعًا: كان في صحب إبراهيم ... وفي آخره ـ وعلى العاقل ... إلخ. قال محقق جامع العلوم والحكم طارق بن موحد ـ، وإسناده ضعيف جدًا. جامع العلوم والحكم (1/ 290) .
(2) جامع العلوم والحكم بتحقيق طارق بن الموحد (1/ 294) .
(3) حلية الأولياء (10/ 196) .
(4) حلية الأولياء (8/ 361) ، سير أعلام النبلاء (9/ 341) .
(5) سير أعلام النبلاء (1/ 243) وسمى الصحابي وهو أبو دجانة سماك بن خرشة رضي الله عنه وذكره في جامع العلوم والحكم ص138 هكذا دون تسمية الصحابي.
(6) الزهد للإمام أحمد ص371، زوائد الزهد لابن المبارك رقم (41) ص11، حلية الأولياء (2/ 235) .