فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 173

ثيبًا؟ )) قال: بل ثيبًا، قال: (( هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك ) )متفق عليه [1] .

وتأمل أسلوبه - صلى الله عليه وسلم - الرقيق في إثارة جابر رضي الله عنه للحديث (( هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك ) )، فشرح جابر سبب زواجه من الثيب التي تكون أقدر على رعاية أخواته من البكر التي لا تكون غالبًا كذلك) [2] .

وإذا كان من حق الصحبة الاهتمام بالصاحب والاستماع له، فإن صاحبك تكون سعادته أعظم إذا ما وجد منك بعد هذا مسارعة إلى خدمته في أمر ما من أموره الشخصية مع استبشارك، ودون سؤال منه كما أنه يشعر بأخوتك وصدق محبتك إذا ما وجدك إلى جواره في كل شدة وضائقة معنوية أو مادية.

أخلاء الرخَاءِ همُ كثير ... ولكن في البلاء قليل

فلا يغررك خلة من تؤاخي ... فما لك عند نائبة خليل

وكل أخِ يقول أنا وفِيَّ ... ولكن ليس يفعلُ ما يقولُ

سوي خليُّ له حَسَب ودين ... فذاك لما يقولُ هو الفعُولُ [3]

وقال الشافعي رحمه الله:

(1) حديث جابر رضي الله عنه وزواجه: رواه البخاري في البيوع رقم 02097)، وفي النكاح رقم (5080) وفي مواضع أخرى، ورواه مسلم في الرضاع رقم (715) ، وأبو داود في النكاح رقم (2048) ، والترمذي في النكاح رقم (1100) ، والنسائي (6/ 61) ، وابن ماجه في النكاح رقم (1860) ، وأحمد في المسند (3/ 294، 302، 308) وغيرها من المواضع والدارمي في النكاح رقم (2216) .

(2) فن التعامل مع الناس ص38، 40ـ 42 بتصرف.

(3) ذكره في أدب الدنيا والدين ص168، 169 من شعر حسان بن ثابت رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت