فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 173

ولا متفحشًا )) ، ولنا فيه - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، وقال علي رضي الله عنه:"من لانت كلمته وجبت محبته" [1] .

• عدم الإصغاء إليه وعدم الإقبال عليه بوجهك إذا سلم عليك أو حدثك, أو عدم تقديره واحترامه والاهتمام به:

ومن عدم الإصغاء وعدم الإقبال أن تقطع حديثه أو تتلفت وتتشاغل عنه وهو يكلمك.

قال بعض السلف:"إن الرجل ليحدثني بالحديث أعرفه قبل أن تلده أمه فيحملني حسن الأدب على الاستماع إليه حتى يفرغ" [2] . قال أحدهم:

وتراه يصغي للحديثِ بسمعهِ ... وبِقلبه ولعَله أدْرَى به

وتأمل خلقه العظيم - صلى الله عليه وسلم - وهو يسمع عتبة وهو مشرك فلا يقاطعه حتى إذا سكت قال له: (( أقد فرغت يا أبا الوليد ) ) [3] .

(1) العقد الفريد 02/ 83).

(2) قال ابن جريج عن عطاء: إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنت له كأني لم أسمعه وقد سمعته قبل أن يولد. سير أعلام النبلاء (5/ 86) .

(3) قصة مفاوضة أبي الوليد عتبة بن ربيعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواها ابن إسحاق في المغازي (1/ 293، 294) سيرة ابن هشام، ورواها البيهقي في دلائل النبوة (2/ 204، 205) ، وذكره السيوطي في الدر المنثور (5/ 3589 وعزاها لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبي يعلى والحاكم وصححه، وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل وابن عساك. اهـ. وحسن سنده الألباني في تعليقه على فقه السيرة للغزالي ص 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت