ومن عدم الأدب في الحديث أن تستهلك الوقت كله لتتحدث عن نفسك أو لتقول ما تريد، وتريد من صاحبك أن يصغي إليك في الوقت الذي لا تدع له فرصة كهذه ولا تهتم بالإصغاء إلى ما يقول.
ومما ينبغي أن نتفطن له دائمًا أن لكل إنسان مهما كان مستواه الاجتماعي, ومهما كان عمره بحاجة أن يشعر باحترام الآخرين وتقديرهم له، حتى الصغير.
وحين يشعر الإنسان بتقدير الآخرين له ويطمئن إلى أنهم يحترمونه حينئذ لا يشعر بأدنى حساسية ولا يجد غضاضة حتى من العمل والخدمة لهم ليل نهار، ما دام قد اطمأن إلى وجود التقدير والاحترام وانتفاء الإهمال والاحتقار.
وبعض المغرورين لا يحسن احترام الآخرين بحجة الخوف عليهم من الغرور، ونحن ما طلبنا منه إطراءهم أو المبالغة في مدحهم لكن مجرد التقدير والاحترام الذي يجعلك أنت أولًا مهذبًا محترمًا.
ولكي تكون دمث الأخلاق مع غيرك محترمًا لهم تأمل في جوانب الحسن والإيجابية فيهم، فكلما عرفت الصفات الحسنة في الشخص ازداد حبك وتقديرك واحترامك له.
إن مجرد مناداة أخ بكلمة (يا أخ فلان) بدلًا من (يا فلان) تشعره بهذا الاحترام والتقدير والعاطفة الحية والود وإن لم يكن فيها شئ من الإطراء أو ما يوجب الغرور, فتأمل!
كذلك يشعر من تحدثه بالتقدير والود حين تناديه بكنيته أو بأحب الأسماء إليه