فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 173

كبيرًا كان أو صغيرًا, وقد كنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض الصبيان كما في قوله: (( يا أبا عمير ما فعل النغير ) ) [1] ، وكما قال بعض السلف: إن مما يصفي لك ود أخيك أن تبدأه السلام إذا لقيته, وتوسع له في المجلس وتناديه بأحب أسمائه إليه [2] .

ومن الأشياء ذات الأثر الإيجابي على الناس أن تحفظ أسماءهم، وإن نسيتها أو جهلتها لا تتحرج أن تسألهم عنها بأسلوب التعارف المهذب لا بأسلوب التحقيق المريب، فإن سؤالك عنها يدل على اهتمامك بهم وذلك خير من أن تترك سؤالهم عنها حياءً فيكون له أثر سلبي عليهم إذ قد يفسرونه بعدم الاهتمام.

ومن تقديرك لمحدثك أن لا تسفهه إذا أشار بأمر بل اطلب رأيه في بعض الأمور فربما انفتح لك باب من التفكير، أو على الأقل تكون قد أشعرته بالتقدير والاحترام إن لم يكن رأيه محلًا للقبول [3] .

(1) رواه البخاري في الأدب رقم 06129، 6203)، ومسلم في الأدب رقم (2150) ، وأبو داود في الأدب رقم (4969) ، والترمذي في الصلاة رقم (333) ، وابن ماجه في الأدب رقم (3720) ، وأحمد في المسند (3/ 115، 119) وفي مواضع أخرى. والنغير: طائر صغير يشبه العصفور. راجع: الفتح (10/ 600) .

(2) وردت هذه الثلاث في حديث رواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع الزوائد (8/ 82) ، والديلمي في فردوس الأخبار رقم (2303) ، والحاكم والبيهقي، كما في فيض القدير (3/ 314) من حديث عثمان بن طلحة الحجبي، وضعفه السيوطي، وقال الهيثمي في المجمع:"فيه موسى بن عبد الملك بن عمير وهو ضعيف"اهـ. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير رقم (2571) ، ورواه البيهقي موقوفًا على عمر رضي الله عنه وهو الذي تذكره معظم الكتب عند ذكرها لهذا الأثر.

(3) ويرجع البعض نجاح بعض القادة إلى أنهم كانوا يحفظون أسماء الناس، أي إن ذلك سبب من أسباب نجاح القائد أو المربي. انظر: فن التعامل مع الناس ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت