فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 173

وكان الشهْرُ قبْل اليومِ يومًا ... فصَارَ اليومُ بعدَكَ كالشُّهْور

وإن العاطفة الصادقة هي التي تجعل المحب يدرك قيمة إخوانه ويعد فقدانهم أعظم خسارة وأشد غربة.

قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه لابنه الحسن: يا بني، الغريب من ليس له حبيب [1] .

وقال ابن المعتز: من اتخذ إخوانًا كانوا له أعوانًا [2] .

وقال خالد بن صفوان: إن أعجز الناس من قصّر في طلب الإخوان، وأعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم [3] .

وقال بعض الأدباء: أفضل الذخائر أخ وفيّ [4] .

وقال بعض البلغاء: صديق مساعد عضد وساعد [5] .

وقال بعض الشعراء:

هموم رجالٍ في أمورٍ كثيرةٍ ... وهمَّي من الدنيا صديقٌ مساعِدُ

نكونُ كروحٍ بين جسمين قُسَّمَت ... فجسماهما جسمان، والروح واحد [6]

وقال الكندي: الصديق إنسان هو أنت إلا أنه غيرك [7] .

وقال أيوب السختياني: إذا بلغني موت أخٍ لي فكأنما سقط عضو مني [8] .

وقال بعض الحكماء: من لم يرغب في الإخوان بلي بالعدواة والخذلان [9] .

ولعمري إن إخوان الصدق من أنفس الذخائَر، وأفضل العدد؛ لأنهم سهمان النفوس ـ أي نصيبها ـ وأولياء النوائب [10] .

وقد قالت الحكماء: رب صديق أود من شقيق [11] .

وقيل لمعاوية: أيما أحب إليك؟ قال: صديق يحببني إلى الناس [12] .

وقال ابن المعتز: القريب بعداوته بعيد، والبعيد بمودته قريب [13] .

وقال الشاعر:

يَخُونك ذو القرْبَى مِرارًا وربما ... وَفّى لك عندَ العهْدِ من لا تُناسِبُه [14]

والعاطفة الصادقة هي التي تجعل المحب حريصًا على صاحبه وإن قصر معه صاحبه،

(1) انظر ص16.

(2) انظر ص17.

(3) انظر ص17.

(4) انظر ص16.

(5) انظر ص16.

(6) انظر ص16.

(7) انظر ص16.

(8) عيون الأخبار (3/ 4) .

(9) انظر ص17.

(10) انظر ص17.

(11) انظر ص17.

(12) أدب الدنيا والدين ص166.

(13) انظر ص17.

(14) انظر ص17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت