تحاب رجلان في الله تعالى إلا كان أفضلهما أشدُهما حبًا لصاحبه )) [1] .
وأما إن كان صاحبك لا يحب مصاحبتك أصلًا، ولا يرعاك إلا تكلفًا أو على كره، فاترك صحبته ولا تفرض عليه أخوة خاصة، ومن الخير أن تبقى العلاقة معبر في إطار محبة الإسلام العامة وكفى.
يروى عن الشافعي رحمه الله [2] :
إذا المرءُ لا يرعَاك إلا تكلفًا ... فدَعْه ولا تُكثِرْ عليه التَّأسُّفَا
ففِي الناسِ أبدالٌ وفي الترك راحةٌ ... وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فما كل من تهْواه يهواك قلبُه ... ولا كلُ منْ صافيته لكَ قد صَفَا
إذا لم يكن صفوُ الوداد طبيعة ... فلا خيرَ في ودّ يجيء تكلفَا
ولا خير في خِلّ يخُون خليله ... ويلقَاه مِن بعدِ المودةِ بالجَفَا
وينكرُ عيشًا قد تّقَادم عهدُه ... ويُظهرُ سرًا كان بالأمس في خَفَا
سلامٌ على الدنيَا إذا لم يكن بها ... صديق صدوق صادقُ الوعدِ منصَفَا
(1) انظر ص12.
(2) ضمن ديوانه المجموع مما نسب إليه من أشعار ص94، تحقيق الدكتور محمد عبد المنعم خفاجى.