فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 173

وصِلِ الكرامَ إذا رمَوْك بجفوةٍ ... فالصفحُ عَنْهم والتجاوُزْ أصْوبُ

وقال آخر:

من لي بإنسانٍ إذا أغضبْتُه ورضيتُ ... كان الحلمُ ردَّ جَوَابِه

فتغافل عن هفوات أخيك طلبًا لدوام الألفة، وهذا من الفطنة ووفور العقل ...

قال بعض الحكماء: وجدت أكثر أمور الدنيا لا تجوز إلا بالتغافل [1] .

وقال أكثم بن صيفي: من شدَّد نفَّر، ومن تراخَ تألف، والشرف في التغافل [2] .

وقال شبيب بن شيبة: الأريب العاقل هو الفطن المتغافل [3] .

وسبق قول الطائي:

ليس الغبيُّ بسيد في قومه ... لكن سيَّد قومه المتغابي [4]

وقد تغافل أقوام عن أذى الأعداء فكيف بالأصدقاء!!

فهذا قول الشافعي رحمه الله يقول [5] :

لما عفَوْتُ ولم أحقدْ على أحدٍ ... أرحتُ نفسي من همَّ العداوات

(1) أدب الدنيا والدين ص181.

(2) عيون الأخبار (3/ 9) ، أدب الدنيا والدين ص181.

(3) أدب الدنيا والدين ص181.

(4) عيون الأخبار (1/ 327) .

(5) ديوان الشافعي ص56، وقال الماوردي في أدب الدنيا والدين ص183: وأنشدت عن الربيع للشافعي، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت