الصفحة 12 من 40

الخبر المروي عن عائشة في بيع أم ولد زيد بن أرقم [1] غلاما لزيد بن أرقم، وأن خبر ابن عباس رأي منه، وخالفه ابن عمر"."

وقال الزيدية (كما سبق أن بينا ذلك) إن من اشترى شيئا وباعه مما اشتراه منه , وكان ذلك غير حيلة يتوصل بها إلى قرض ونساء فإنه يجوز ذلك , أما إذا كان البيع منه، للحيلة فلا يجوز""

الإمامية: أجاز الإمامية بيع العينة إلا أن يشترط في بيعه الأول ذلك.

جاء في الروضة البهية [2] :"ولو اشترى البائع ما باعه نسيئة، صح البيع الثاني قبل الأجل، وبعده، بجنس الثمن، وغيره، بزيادة عن الثمن الأول، ونقصان عنه، لانتفاء المانع في ذلك كله، مع عموم الأدلة على جوازه."

إلا أن يشترط في بيعه الأول ذلك، أي بيعه من البائع فيبطل البيع الأول، سواء أكان حالا ام مؤجلا، وسواء شرط بيعه من البائع بعد الأجل، أم قبله فيبطل على المشهور ومستنده غير واضح.

وفي رأي لهم وقيل لا يجوز بيعه بعد حلوله بزيادة عن ثمنه الأول، أو نقصان عنه، مع اتفاقهما في الجنس استنادًا إلى رواية قاصرة السند (أي لضعفه) والدلالة (لعدم ذكر الحديث أن المبيع في البيع الثاني هو المبيع في البيع الأول) .وجاء في المختصر النافع:"ويصح أن يبتاع ما باعه نسيئة قبل الأجل، بزيادة ونقصان، بجنس الثمن وغيره، حالًا ومؤجلًا، إذا لم يشترط ذلك."

ولو حل فابتاعه من المشترى بغير جنس الثمن، أو بجنسه من غير زيادة ولا نقصان صح.

ولو زاد عن الثمن أو نقص، ففيه روايتان، أشبههما الجواز.

(4) الإباضية: فقد اختلفوا في حكم بيع العينة وعندهم ثلاثة اَراء (جائز - حرام - مكروه)

ففي التاج المظلوم، قال أبو عبالله: من اشترى من رجل شاة بأربعين درهما مؤجلة، ثم باعها للبائع بالنقد فهو جائز.

وقال بشير: إنه حرام.

وقيل: إن جابرًا احتاج إلى مال فاشترى من بزاز ثيابا إلى أجل، فقبضها منه، ثم قال من حينه: من يشتريها مني بالنقد؟ فقال: البزاز: أنا، فباعها جابر له به، وإن لم يكن للثمن مدة فحكمه نقدا، إلا إن كان أصل المبايعة إلى اجل، ولم يسمياه فالبيع فاسد، ويرد المشتري على البائع مثل متاعه، أو قيمته إن لم يكن له مثل، وقيل: إنهما على ما أسسا عليه بيعهما من نقد أو نسيئة [3] .

ونص أيضا على أن من باع متاعًا بنسيئة، ثم اشتراه بالنقد، فقيل: مكروه بدون ما باعه به، وله أن يشتريه بما باعه به بنقد أو نسيئة.

خلاصة ما استدل به المجيزون لبيع العينة:

(1) المحلى لابن حزم ج 9 ص 47 - 52.

(2) الروضة البهية ج 3 ص 515 للشهيدين محمد بن جمال الدين العاملي، وزين الدين الجبعي العاملي، والمختصر النافع ص 146 - 147 لأبي القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الحلي المتوفى سنة 676 هـ، والمؤتلف من المختلف بين أئمة السلف للفقيه فضل بن الحسن الطبرسي المتوفى 548 هـ ج 1 ص 490.

(3) التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم للشيخ عبد العزيز بن الحاج بن إبراهيم الثميني ج 4 ص 218

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت