الصفحة 38 من 40

أ- توجد مؤسسة لها ديون على أفراد أو جماعات، مضمونة برهونات عينية ومدرة لتدفقات نقدية.

ب- تبيع هذه المؤسسة الديون لشركة توريق تدفع بموجبها شركة التوريق لهذه المؤسسة قيمة الديون بمبلغ أقل من القيمة الاسمية نقدًا [أي بيع الدين بأقل من قيمته لغير المدين] وبذلك تحصل المؤسسة على قيمة الدين.

ج- تنتقل الديون إلى هذه المؤسسة بما على الديون من التزامات مثل الضمانات والفوائد.

د- تقوم شركة التوريق بإصدار"أوراق مالية"في صورة سندات بقيمة هذه الديون الاسمية ..

ه- ثم تطرحها للاكتتاب العام ليشتري منها المستثمرون كل حسب رغبته وإمكاناته. وبذلك تتوزع الدائنية على العديد من حملة الأسهم، بدلا من المؤسسة المالية وحدها، فهى بيع للدين مرة ثانية أيضا لغير من عليه الدين.

و- ثم تتولى شركة التوريق، مع المؤسسة المالية متابعة تحصيل فوائد هذه الديون، وتسليمها لحملة السندات، إضافة إلى تحصيل أصل الدين تباعا وعلى أقساط، واستهلاك السندات بها، أي رد قيمتها إلى حملتها.

ز- يمكن لحملة هذه السندات تداولها بالبيع في سوق الأوراق المالية بالبيع والشراء.

ح- تأخذ شركة التوريق عمولة على ما تقوم به من جهد في هذا السبيل.

حكم هذه الصورة شرعًا:

أ- تقوم هذه الصورة على بيع الدين المؤجل لغير من عليه الدين، والدين هنا يمثل نقودًا مؤجلة، تباع بنقود حالة بأقل من قيمة الدين لغير من عليه الدين، وذلك لايجوز شرعًا، لأنه يفضى إلى الربا، وكذا لايجوز بيعه بنقدًا أجل؛ لأنه يكون من بيع الكالئ بالكالئ، وهو منهي عنه شرعًا.

ب- كما أنه يلاحظ في هذه الصورة أنها تحتوي على فوائد ربوية، وهذا ما حرمته الشريعة الإسلامية تحريمًا قاطعًا؛ قال تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا [1] وقال صلي الله عليه وسلم(لعن رسول الله صلي الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء 2) ، وإذا لم تجز هذه الصورة شرعًا فتداولها غير جائز شرعًا والعقد على ذلك عقد باطل.

الصورة الثانية: توريق الأصول.

وصورتها: أن يكون لدى مؤسسة، أصل مدر للدخل (مثل أصول مؤجرة أو مشاركة، أو مضاربة مع عميل) ، فتقوم المؤسسة مباشرة أو بالاتفاق مع شركة توريق على تحويل قيمة هذه الأصول إلى صكوك وتطرحها على عملائها، أو للاكتتاب العام؛ لتجميع ثمن هذه الأصول مرة واحدة من خلال هذه العملية، ويصبح بذلك حملة الصكوك مالكين للأصول المورقة بدلا من المؤسسة؛ ويحصلون على العائد المحقق منها، ويكون دور المؤسسة هو إدارة هذه الصكوك مقابل عمولة يتفق عليها. ويمكن لحملة الصكوك تداولها في سوق الأوراق المالية بالبيع والشراء، وفي غيرها.

الرأي:

(1) سورة البقرة الأية 276

2)... أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه، ح - ق - 955 (المختصر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت