ويعتبر مترجمنا واحدًا من الأئمة الجهابذة الذين انتقل فقه مالك بوساطتهم إلى العراق، وذلك من خلال حلقات الدرس التي كان يشرف عليها، وكذا المناظرات الفقهية التي كان يعقدها.
وروى عنه طائفة من مشاهير أئمة الحديث، كابن حنبل، ويحيى بن معين، وابن المديني، وغيرهم، وخرّج عنه البخاري ومسلم، كما تفقه به ثلة من أعلام المالكية، منهم: عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي المصري، ويعقوب بن إسماعيل بن حماد أحد شيوخ القاضي إسماعيل. توفي ابن مهدي -رحمه الله تعالى- بالبصرة سنة: 198 هـ [1] .
عبد الله بن مسلمة بن قعنب، التميمي الحارثي، المعروف بالقعنبي:
مدنيّ الأصل، سكن البصرة وصار في عداد أهلها. كان إمامًا، فقيهًا، حجة، ثبتًا. لازم مالكًا مدة عشرين سنة، وقرأ عليه كتبه، وروى عنه أصوله وفقهه وموطّأه الجامع بين الفقه والحديث، وكان أثبت رواة الموطأ على الإطلاق حسب رأي ابن معين وابن المديني والنسائي، كما مر معنا. روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيّان، وأبو داود، وأخرج عنه البخاري ومسلم. وكان له أثر واضح في التمكين للمذهب المالكي ونشره في ربوع العراق.
ومن أقطاب مالكية العراق الذين تتلمذوا عليه: القاضي إسماعيل بن إسحاق. اختلف في سنة وفاته، فقيل توفي سنة: 220 هـ، وقيل سنة: 221 هـ [2] .
الإمام الفقيه المبرز، المتوفى سنة: 207 هـ [3] .
يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن التميمي، الحنظلي بالولاء، المتوفي سنة: 226 هـ [4] .
أبو يحيى هارون بن عبد الله الزهري العوفي، المعدود في الطبقة الصغرى من أصحاب مالك الفقهاء. توفي رحمه الله 226 هـ [5] .
(1) انظر تاريخ بغداد: 10/ 240، 242، 245 - 247؛ ترتيب المدارك: 3/ 3، 9، 10، 12، 202، 209، 4/ 15.
(2) انظر الفهرست، لابن النديم، ص: 281؛ ترتيب المدارك: 3/ 198، 201؛ تذكرة الحفاظ، للقيسراني: 1/ 383، 384؛ سير أعلام النبلاء: 10/ 257، 258، 260، 262، 264؛ الفكر السامي: 3/ 72.
(3) سبقت ترجمته بإيجاز في ص: 15.
(4) سبقت ترجمته في ص: 15.
(5) سبقت ترجمته في ص: 15.