فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 65

الطبقة الثانية:

وتتكون من تلامذة أصحاب الطبقة الأولى ممكن لم يحظوا برؤية مالك والسماع منه مباشرة، فمنهم:

الكوفي أصلًا، البصري سكنًا، الإمام الحجة، الفقيه المبرز، المتكلم النظار، العابد الزاهد الورع، الأديب الشاعر، نادرة الدنيا في الحفظ، والمثل السائر في الذكاء، المتكلم الخطيب المفوّه ... قبل: لم يكن لمالك في العراق أرفع منه، ولا أبصر بمذاهب الحجاز منه، لذلك اعتبرته بعض كتب التاريخ والطبقات الرائد الأول للمذهب بالعراق، فبدأت به الحديث عن تراجم أعلام المالكية بهذا القطر. أخذ عن عبد الملك بن الماجشون مفتي أهل المدينة في زمانه، ومحمد بن مسلمة أفقه أصحاب مالك في عصره، وغيرهما من الأئمة الأجلاء.

تفقه به جماعة من كبار المالكية، منهم: القاضي إسماعيل بن إسحاق، وأخوه حمّاد، ويعقوب بن شيبة، وغيرهم كثير. وله مصنفات، منها:"كتاب الحجة"، وكتاب"الرسالة" [1] .

أخذ عن جماعة، منهم: سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وبه تفقه. ولي القضاء بالمدينة المنورة، ثم رحل إلى بغداد، وأخذ ينشر مذهب مالك بها، من خلال الدروس العلمية التي كان يلقيها. وتفقه به جماعة، منهم: القاضي إسماعيل بن إسحاق. توفي بفارس وهو يتولى قضاءه سنة: 246 هـ [2] .

الطبقة الثالثة:

وتتألف من تلامذة أصحاب الطبقة الثانية، ومن رجالاتها:

الإمام المحدث، المسند الراوية، الفقيه المبرز، البارع في المذهب المالكي وصاحب التآليف الجديدة فيه، على حد تعبير ابن الحارث. تفقه بابن المعذل، وأصبغ بن الفرج، والحارث بن مسكين، وغيرهم من كبار

(1) انظر الفهرست، لابن النديم، ص: 288؛ طبقات الفقهاء للشيرازي، ص: 166؛ ترتيب المدارك: 3/ 140، 4/ 5 - 7، 279؛ سير أعلام النبلاء: 11/ 519، 520؛ شجرة النور الزكية، ص: 64، 65.

(2) انظر تاريخ بغداد: 14/ 275؛ ترتيب المدارك: 4/ 15، 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت