كان أبو نصر متوسطا في علمه بالفقه، لكنه كان بارعا في الأدب، واسع العلم باللغة والشعر، حاذقا بصناعة القضاء. وقد جعل له الراضي قضاء القضاة بغداد إلى المدائن. ويقال: إنه آخر من ولي القضاء ببغداد من ولد حماد بن زيد. توفي -رحمه الله تعالى- سنة: 356 هـ.
أما أخوه أبو محمد، فقد جعل له الراضي قضاء ما بين المدائن إلى البصرة، ثم قلد مدينة المنصور سنة: 329 هـ، وفي هذه السنة عزلا جميعا عن القضاء ببغداد [1] .
ذكره ابن حارث فيمن تفقه بإسماعيل القاضي. ولي قضاء مصر سنة: 313 هـ وهو ببغداد. وتوفي -رحمه الله تعالى- سنة: 328 هـ [2] .
روى عن أبيه وأبي جعفر الطحاوي وغيرهما. وأخذ عنه أبو محمد بن أبي زيد. خلف أخاه على قضاء مصر ثم عزل. توفي -رحمه الله تعالى- سنة: 329 هـ [3] .
سمع من عمه القاضي أبي عمر، وذكر أنه سمع من إسماعيل بن إسحاق [4] .
من بيوتات العلم ببغداد وذوي الأقدار بها. كان فقيهًا بمذهب مالك، مسندًا في الحديث، ثبتًا ثقة، أديبًا كاملًا. سمع من بشر بن موسى، وأبي أحمد بن عبدوس، وموسى ابن هارون، وأبي بكر الفريابي، وجعفر بن يحيى العطار، والقاضي أبي عمر الحمادي، وجماعة. وسمع منه: أبو الحسن الدارقطني، وعبد الغني بن سعيد وانتخب له أجزاء من حديثه، وأبو القاسم الجوهري، وغيرهم. له كتاب في الفقه أجاب فيه عن مسائل مختصر المزني على قول مالك، واختصر تفسير الجياني وتفسير البلخي. ولي قضاء بغداد ثم دمشق ومصر. وتوفي -رحمه الله تعالى- سنة: 367 هـ [5] .
(1) انظر طبقات الفقهاء، للشيرازي، ص: 168؛ ترتيب المدارك: 5/ 261 - 263.
(2) انظر ترتيب المدارك: 5/ 263، 264.
(3) انظر المصدر نفسه: 5/ 264 و 265.
(4) انظر المصدر نفسه: 5/ 266.
(5) انظر المصدر نفسه: 5/ 266 - 268؛ الديباج المذهب: 2/ 305 - 307.