وغيرهما. له كتاب في مسائل الخلاف كبير، لا يعرف للمالكيين كتاب في الخلاف أحسن منه. ولي قضاء بغداد. وتوفي -رحمه الله تعالى- سنة: 298 هـ [1] .
كان يعرف بـ"الأبهري الصغير"وبـ"ابن الخصاص". سمع أبا زيد المروزي وغيره، وتفقه بأبي بكر الأبهري، ثم رحل إلى مصر. وتفقه عليه خلق كثير. له كتاب كبير في مسائل الخلاف في نحو مائتي جزءن وكتاب"تعليق المختصر الكبير"مثله، وكتاب في الرد على ابن علية فيما أنكره على مالك. توفي -رحمه الله تعالى- سنة: 365 هـ [2] .
أبو القاسم عبيد الله بن الحسن البصري، المعروف بـ"ابن الجلاب":
الإمام العلامة، الفقيه الأصولي. تفقه بالقاضي أبي بكر الأبهري، وكان من أحفظ أصحابه وأنبلهم. قال الذهبي:"كان أفقه المالكية في زمانه بعد الأبهري، وما خلف ببغداد في المذهب مثله". وتفقه به القاضي عبد الوهاب البغدادي، وغيره من الأئمة الكبار. له كتاب كبير في مسائل الخلاف، وكتاب"التفريع"في المذهب، مشهور ومعتمد. توفي -رحمه الله تعالى- منصرفه من الحج في آخر سنة: 378 هـ [3] .
أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن خويزمنداد [4] :
سمع من ابن داسة، وأبي الحسن المصيصي، وأبي العباس الأصم، وغيرهم، وتفقه بأبي بكر الأبهري. له كتاب كبير في مسائل الخلاف، وكتاب في أصول الفقه، وكتاب في أحكام القرآن. وعنده شواذ عن مالك،
(1) انظر تاريخ بغداد: 12/ 41؛ طبقات الفقهاء، للشيرازي، ص: 170؛ ترتيب المدارك: 7/ 70، 70؛ الديباج المذهب: 2/ 100؛ سير أعلام النبلاء: 17/ 107، 108؛ العبر في خبر من غبر، للذهبي: 3/ 64؛ وفيات الأعيان، لابن خلكان، ص: 397؛ الفكر السامي: 2/ 119.
(2) انظر طبقات الفقهاء، للشيرازي، ص: 169؛ ترتيب المدارك: 7/ 72؛ حسن المحاضرة، للسيوطي: 1/ 154؛ شجرة النور الزكية، ص: 91.
(3) انظر طبقات الفقهاء، للشيرازي، ص: 170؛ ترتيب المدارك: 7/ 76؛ الديباج المذهب: 1/ 461؛ شجرة النور الزكية، ص: 92؛ الفكر السامي: 2/ 114.
(4) كذا كناه وسماه الشيرازي في"الطبقات"، وتبعه في ذلك ابن فرحون في"الديباج"، وصاحب"الشجرة". وكناه القاضي عياض بـ"خوازمنداد"، وقال:"رأيت على كتبه تسميته بأبي عبد الله وفي نسبته محمد بن أحمد بن علي بن إسحاق". وذكر ابن فرحون أنه رأى ذلك أيضا على كتبه بخطه. (انظر طبقات الفقهاء، ص: 170؛ ترتيب المدارك: 7/ 77، 78؛ الديباج المذهب: 2/ 229؛ شجرة النور الزكية، ص: 103) .