فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 65

أصحاب مالك. قال ابن كامل القاضي:"كان من فقهاء البغداديين على قول مالك، ومن كبار أصحاب ابن المعذل ..". توفي -رحمه الله تعالى- سنة: 262 هـ [1] .

تفقه بعبد الله بن عبد الحكم، ويونس بن عبد الأعلى، وغيرهما. وأفاد الحافظ أبو نصر ابن ماكولا أنه آخر من درس المذهب المالكي بنيسابور. توفي -رحمه الله تعالى- سنة: 299 هـ [2] .

وقد عَرف المذهب المالكي مع هذه الطبقة مزيدا من الذيوع والانتشار والتغلغل في مختلف أنحاء العراق، وازدادت مكانته سموا ورفعة، وتقوى نفوذه وسلطانه بسبب تقلد فقهاء المذهب بعض المناصب الحساسة في البلاد، كالقضاء، والحسبة، وولاية المظالم ... وغيرها.

الطبقة الرابعة:

وتتكون من فقهاء مبرزين ينتسبون إلى (بيت آل حماد) ، وهو بيت مشهور بالعلم والفضل والجاه والسؤدد في الدين والدنيا. وقد استمر العلم والفقه والنبوغ والعطاء والإيداع في هذا البيت العتيق مدة طويلة تزيد على ثلاثمائة سنة.

وكان لفقهاء آل حماد عمومًا أثر فعّال في تثبيت وترسيخ دعائم المذهب المالكي بالعراق، وتحديد معالمه، وتقعيد قواعده؛ فقد أسهموا بحظ وافر ونصيب كبير في البناء الفقهي والأصولي للمدرسة المالكية العراقية، وتبوأ المذهب المالكي في عهدهم مكانة أسمى وأعلى من ذي قبل، فامتد سلطانه، وازداد نفوذه قوة، وعلا شأن فقهائه، وأصبحوا يتمتعون بصلاحيات واسعة، فإليهم تسند مناصب عليا في البلاد، كمنصب قاضي القضاء مثلا، ولا يقدر أحد على رد ما يحكمون به والمصير إلى خلاف ما يقضون به [3] .

ومن أبرز الفقهاء المنحدرين من هذه الأسرة العلمية الشهيرة:

الإمام العلامة الموسوعي النحرير، المعروف بالإتقان والتحرير، الفقيه المالكي المجتهد المبرز.

(1) انظر ترتيب المدارك: 4/ 150، 151، 154؛ سير أعلام النبلاء: 12/ 476 - 479؛ شجرة النور الزكية، ص: 65.

(2) انظر ترتيب المدارك: 4/ 154.

(3) انظر المصدر نفسه: 4/ 276، 277؛ الديباج المذهب: 1/ 282، 283؛ شجرة النور الزكية، ص: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت