حماد، والقاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي، وأبو بكر الخرائطي، وغيرهم. ترك مصنفات كثيرة في مختلف فنون الشريعة، منها: كتاب المهادنة، وكتاب الرد على الشافعي.
ولي قضاء بغداد، وكانت له مكانة جليلة عند بني العباس. توفي -رحمه الله تعالى- سنة: 267 هـ [1] .
حدث عن سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت المديني، وروى عنه أخوه إبراهيم بن حماد. قال القاضي وكيع:"كان شابًا عفيفًا سريًا، قد كتب علمًا كثيرًا وفهم". ولاه الموفق بالله قضاء البصرة وكورة دجلة. توفي -رحمه الله تعالى- سنة: 276 هـ [2] .
العالم الفقيه، المحدث الثقة. غلب عليه علم الحديث، وكان مسندا فاضلا، وكان أكثر تفقهه مع ابن عمه إسماعيل القاضي. سمع مسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، ومحمد بن كثير، وغيرهم. وأخذ عنه جماعة، منهم: ابنه القاضي أبو عمر، وأبو عمرو بن السماك، وابن قانع، وغيرهم. ألف كتبًا في الصيام، والزكاة، والدعاء، وفي فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. وكان ذا جلالة وقد عظيم ببغداد، وكان أول ما ولي بها الحسبة سنة: 271 هـ، ثم ولي قضاء البصرة سنة: 276 هـ، وضم إليها قضاء واسط والجانب الشرقي، كما ولي المظالم سنة: 277 هـ. وكان شديدًا في حكمه وقضائه، مستقيم السيرة، محمود الطريقة. توفي -رحمه الله تعالى- سنة: 297 هـ [3] .
الطبقة الخامسة:
وتتكون -في معظمها- من أصحاب القاضي إسماعيل الذين أخذوا عنه فقه مالك وحديثه، وانتقلت إليهم رئاسة المذهب بعده، وأغلبهم من آل حماد بن زيد، فمنهم:
(1) انظر تاريخ بغداد: 8/ 195؛ ترتيب المدارك: 4/ 294؛ سير أعلام النبلاء: 13/ 16.
(2) انظر تاريخ بغداد: 2/ 272؛ ترتيب المدارك: 4/ 295.
(3) انظر تاريخ بغداد: 14/ 310؛ ترتيب المدارك: 4/ 295 - 299؛ التقييد، لأبي بكر ابن نقطة، ص: 491؛ شجرة النور الزكية، ص: 66.